السبت، 8 مارس 2014

اصداء نيابية : نيابة فاس - صفقة أدوية مدرسية تستدعي لجنة وزارية مستعجلة إلى نيابة فاس

     رشيد أكشار : هبة بريس
   عادت الشبهات لتحوم حول تسيير قطاع التعليم بنيابة فاس بعد أن قدم رئيس قسم الموارد المالية و الإدارية الحديث في منصبه استقالته منه، بسسب ما سمته مصادر إعلامية محلية بتضارب الاختصاصات بهذه النيابة و حجم الفساد المستشري داخلها.

   المسؤول المستقيل الذي انتقل للعمل بأكاديمية الجهة راسل الإدارة المركزية بالرباط، مطالبا إياها بضرورة افتحاص صفقات مشبوهة أبرزها صفقة أدوية مدرسية، و هو ما من شأنه الكشف عن المسؤولين عن تبذير المال العام في صفقات مالية فاسدة سبق و كانت موضوع كتابات صحفية عديدة.

الأربعاء، 5 مارس 2014

دعوى الالغاء (الجزء الثاني)

ان اوجه عدم المشروعة التي يمكن ان تشوب من الناحية العملية مختلف عناصر القرار الاداري لذا ترفع دعوى الالغاء في حالات محددة يجسد فيها القرار الاداري شططا في استعمال السلطة :
# كل قرار اداري صدر من جهة غير مختصة: فمعلوم ان لكل قرار اداري سلطة معينة مخول لها اتخاذ القرار بواسطة الفرد المؤهل قانونيا لذلك و ليس أي شخص اخر كيفما كان و الا يكون القرار الصادر مشوبا بعيب عدم الاختصاص،
# كل قرار اداري صدر لعيب في شكله : فلكل قرار اداري اجراءات او مراحل يجب ان يمر بها كحالة نزع الملكية مثلا او خلال اصدار العقوبات التاديبية عبر المجلس التأديبي و مخالفة هذه الاجراءات او اغفال احدى مراحلها يجعل القرار الاداري في خانة المعيب و يمكن الطعن فيه لدى المحكمة المختصة ،
# كل قرار اداري يتضمن انحرافا في السلطة:في هذه الحالة لا يتعلق الامر بالقرار بل بالموظف المسؤول الذي اتخذه اذ تكون نواياه و حوافزه من وراء القرار غير الغاية التي اسندت اليه السلطة من اجلها كتنقيل موظف دون ارادته ,
# كل قرار اداري يفتقر او ينعدم فيه عنصر التعليل:او ما يعرف بعيب السبب فكل قرار اداري يجب ان يرتكز على مجموعة من الظروف الواقعية السابقة لاتخاذه و التي تعتبر تعليلا للعمل الاداري وغياب التعليل في اتخاذ القرار يعد سببا كافيا للتقدم لدى المحاكم للمطالبة بالغاء القرار الصادر ،
# كل قرار اداري مخالف للقانون: فكل قرار تكون مقتضياته او مضمونه متناقضة مع القواعد القانونية كمبدأ عدم رجعية القوانين او مبدأ عدم معاقبة المرء عن الخطاء الواحد مرتين .
و هذه الحالات الخمس في حال توافر احداها او مجتمعة في القرار المطعون فيه تشكل تجاوزا في استعمال السلطة و يحق للمتضرر الطعن فيها امام الجهة القضائية الادارية المختصة.
كما يمكن للادارة ان تسحب مقرراتها فاصلة بذلك في الامر لانها تتراجع عن مقرر اتخذته في السابق على ان يستعمل لفظ السحب بشأن التدبير يتم بحكم الاثر الرجعي ليضع حدا لوجود المقرر الاصلي و بهذا الاثر الرجعي يتم التمييز بين السحب و النسخ الذي لا يجري مفعوله الا في المستقبل.
و بالمقابل تجدر الاشارة الى وجود عدد من مقررات الادارة لا يمكن مناقشتها امام المحاكم سواء من اجل الغاءها عبر الطعن من اجل الشطط في استعمال السلطة او للحصول على تعويضات بسبب الاضرار الناتجة عنها و تدخل في هذا الاطار المقررات التي يصدرها الملك دون توقيع بالعطف و المقررات التي تهم علاقة الحكومة بالبرلمان و كذا المقررات التي تهم العلاقات مع الدول الاجنبية ومع صدور حكم المجلس الاعلى في القضية الشهيرة "مزرعة عبدالعزيز" تنضاف الى هذه المقررات تلك التي يصدرها الملك في المجال الاداري سواء في الظروف العادية او في حالة الاستثناء ,
من جهة اخرى تستثنى الاعمال التشريعية من الاحالة على المحاكم الادارية بقصد الالغاء لأنه في هذه الحالة يتعلق الامر بدستورية القوانين و ليس بمراقبة مشروعيتها. (يتبع...)
 عبدالقادر زوري متصرف بقطاع التربية الوطنية

دعوى الالغاء (الجزء الاول)

دعوى الالغاء (الجزء الاول)
تعتبر القرارات الادارية من اهم الوسائل القانونية التي تمكن الادارة من ممارسة انشطتها من اجل تحقيق الصالح العام و تتجلى هذه الاهمية باعتبارها احدى تجليات السلطة العمومية و الاليات المجسدة لإعمالها , و اذا كانت هذه القرارات تصدر بالإرادة المنفردة للإدارة كما يمكن ان تنفذ جبرا على الافراد فإنها في الاصل تتخذ من طرف المسؤولين عن الاجهزة الادارية الذين هم في نهاية المطاف من بني البشر و بالتالي معرضون كغيرهم للخطأ اذ قد تصدر عنهم قرارات مجانبة للصواب بشكل تتضرر معه حقوق و حريات الافراد او الجماعات ولذلك عمد المشرع الى ارساء ضمانات تتمثل في ارساء آليات للرقابة تمارس على السلطة الادارية بهدف تحقيق مبدأ المشروعية اي خضوع الادارة العمومية لأحكام القانون فيما تصدره من قرارات ادارية او اعمال مادية. وتتخذ هذه الرقابة ثلاثة اشكال اما رقابة سياسية او رقابة ادارية او رقابة قضائية هذه الاخيرة تمارس عبر رفع دعوى قضائية من طرف احد الافراد او الهيئات للمطالبة بإلغاء او اعدام قرار اداري صدر مخالفا للقانون و تعد دعوى الالغاء من احسن انواع الرقابة على اعمال الادارة و اوفرها ضمانا لاسترجاع الحق من ضحايا قرارات الادارة التي تتسم بالشطط في استعمال السلطة او تجاوز السلطة و هذا الاصطلاح الاخير مرادف لعدم الشرعية فالقاضي يصدر حكمه بإلغاء القرار اذا كان غير شرعي.
وقد حدد المشرع اختصاصات المحاكم الادارية للنظر في دعوى الغاء المقررات الادارية الصادرة عن السلطات الادارية للتجاوز في استعمال السلطة (المادة 8 من القانون 41.90 المحدث للمحاكم الادارية ) و يجب التنبيه الا انه ليس من الضروري ان يكون القرار الاداري مكتوبا بل يكفي اثبات ان الادارة قد افصحت سواء صراحة او ضمنيا عن ارادتها الملزمة ما لم يحتم القانون اتباع شكل خاص بالنسبة لقرار معين . وتتميز إجراءات رفع دعوى الإلغاء بكونها مستقلة عن إجراءات رفع الدعاوى الأخرى المنصوص عليها في قانون المرافعات وهي بهذا لا تشكل استثناء عن هذه الإجراءات بقدر ما تمثل نظاما مستقلاً .
وإذا كانت دعوى الإلغاء توفر مجموعة من الامتيازات القانونية لا مثيل لها في الدعاوى القضائية الأخرى، فإن الاستفادة منها معلق على توفر شروط معينة حتى تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء، وتسمى " شروط قبول الدعوى "فالظهير المحدث للمجلس الاعلى و المؤرخ في 27\09\1957 كان يشترط في قبول دعوى الالغاء ان يرفع قبل انصرام اجل الطعن القضائي تظلم استعطافي الى السلطة التي اصدرت المقرر اوتظلم اداري الى التي تعلوها مباشرة و في هذه الحالة لا يسري اجل الطعن الا خلال ستين يوما ابتداء من تاريخ تبليغ مقرر الرفض الذي ينبغي ان يتخذ في اجل ستين يوما من تاريخ التوصل بالتظلم و الا يعتبر عدم الجواب بمثابة رفض ضمني ،اما القانون المحدث للمحاكم الادارية فقد اكتفى في التظلم الاداري ان يرفع الى السلطة التي تعلو مصدر القرارمتخليا عن اشتراط العلو المباشر و يمكن رفع دعوى الالغاء داخل اجل 60 يوما ابتداء من نشر او تبليغ القرار المطلوب الغاؤه - ابتداء من تاريخ النشر اذا كان القرار تنظيميا و الا فلا يسري الاجل الا منذ التبليغ لهذا الاخير ان لم يكن على علم شامل و كامل لعناصر القرار علما يقينا ليس ظنيا وليس افتراضيا .

(يتبع...)
عبدالقادر زوري متصرف بقطاع التربية الوطنية